أخبار الوزارة
تابع آخر المستجدات والإعلانات الرسمية الصادرة عن وزارة التعليم التقني والفني في ليبيا.
طرابلس 16 فبراير 2026 - في إنجاز أكاديمي يُضاف إلى سجلها العلمي، شهدت كلية التقنية الإلكترونية طرابلس، مناقشة رسالة (الماجستير) في هندسة الاتصالات، المقدّمة من الباحثة البتول عبدالرحمن المزوغي، بعنوان: Performance Evaluation of Downlink MIMO System Under Effect of Mutual Coupling in Wireless Environment، وذلك في حدث يُعد علامة فارقة في مسيرة الكلية. وتكتسب هذه المناقشة أهمية خاصة كونها أول رسالة ماجستير تُمنح ضمن برنامج الدراسات العليا بالكلية، ما يعكس التطور المؤسسي الذي شهدته موسسات التعليم التقني والفني خلال السنوات الماضية، وجهودها المتواصلة في ترسيخ ثقافة البحث العلمي وتعزيز جودة مخرجاتها الأكاديمية والتقنية. وتناولت الرسالة التي أشرف عليها د. مصطفى محمد عبد الله، ود. سعد عبد السلام طلحة (ممتحناً داخلياً)، ود. بشير محمد القمودي (ممتحناً خارجياً)، تقييم أداء أنظمة الاتصالات متعددة الهوائيات (MIMO) في الوصلة الهابطة، مع دراسة تأثير الاقتران المتبادل بين الهوائيات في البيئات اللاسلكية، وهو موضوع ذو أهمية تطبيقية في تطوير كفاءة الشبكات الحديثة وتحسين جودة الخدمة في أنظمة الاتصالات. ويأتي هذا الإنجاز تتويجاً لمسار انطلق باتفاقية تعاون أُبرمت عام 2016 بين كلية التقنية الإلكترونية بني وليد وكلية التقنية الإلكترونية طرابلس، والتي مهّدت لإطلاق برامج الدراسات العليا، قبل أن تنال الكلية استقلاليتها وتحصل على الإذن الرسمي بمنح درجة الماجستير في تخصصات هندسة الحاسب، وهندسة الاتصالات، وهندسة التحكم الآلي. وأكد الدكتور سعد طلحة، أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة من التميز الأكاديمي، التزام بمواصلة دعم البحث العلمي، وإعداد كوادر هندسية مؤهلة قادرة على الإسهام في تطوير القطاع التقني وخدمة احتياجات المجتمع وسوق العمل. ويُعد الدكتور سعد طلحة، النواة الإجرائية في مسيرة إطلاق وتأسيس برنامج الدراسات العليا بـ كلية التقنية الإلكترونية طرابلس، حيث كان له الدور المحوري في توقيع اتفاقية التعاون التي وُضعت عام 2016 مع كلية التقنية الإلكترونية بني وليد، والتي شكّلت حجر الأساس لانطلاق البرنامج. ولقد مثّلت الاتفاقية خطوة استراتيجية جريئة في وقتٍ كانت فيه التحديات كبيرة، إلا أن الرؤية الواضحة والإيمان العميق بأهمية تطوير الدراسات العليا في الكلية ساهما في تحويل الفكرة إلى واقع ملموس، وبفضل هذا الجهد التأسيسي، انتقلت الكلية من مرحلة التعاون الأكاديمي إلى مرحلة الاستقلال المؤسسي، وصولاً إلى الحصول على الإذن الرسمي بمنح درجة الماجستير في عدد من التخصصات الهندسية. إن ما نشهده اليوم من تخريج أول دفعة ماجستير هو ثمرة رؤية مبكرة وعمل دؤوب، كان للدكتور سعد طلحة فيه دور قيادي بارز، ليس فقط بتوقيع الاتفاقية، بل بمتابعة مسارها ودعمها حتى تحققت أهدافها، وهي محطة تقدير مستحقة لجهود أسهمت في ترسيخ ثقافة الدراسات العليا وتعزيز مكانة الكلية على المستوى الأكاديمي والتقني.